الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

257

أنوار الفقاهة ( كتاب الحدود والتعزيرات )

الصورة الأخيرة لموضع الشبهة . « 1 » والمعروف بين علماء العامة هو وجوب القتل قال في الفقه على المذاهب الأربعة : « وقد اجمع العلماء على أن من نكح محرما باي نوع من أنواع المحارم المؤبدة فإنه يقتل - وفي عبارة أخرى منه حكاية القول بضرب عنقه وضم ماله إلى بيت المال عقوبة له على فعل وزجرا لغيره من الوقوع في هذه الجناية الخطيرة » . « 2 » ولكن يظهر من المغنى لابن قدامة الخلاف فيه حيث قال : « والقول فيمن زنى بذات محرم من غير عقد كالقول فيمن وطئها بعد العقد » ولقد قال قبل ذلك ان أكثر أهل العلم قالوا : بان من وطئها بالنكاح فعليه الحد وقال أبو حنيفة : لا حد عليه والذين قالوا بالحد اختلفوا فعن احمد في أحد القولين انه يقتل على كل حال وعن مالك والشافعي حده حد الزاني . « 3 » واما النصوص التي وقع التصريح باستفاضتها في الرياض والجواهر كما مرّ فهي إشارة إلى ما جمعه في الوسائل ( في الباب 19 من أبواب حد الزنا ) ولكنها مختلفة جدا بحسب المضمون وفي الواقع هي على طوائف اربع . 1 - ما يدل على أن حده حد الزنا وهو رواية أبى بصير عن الصادق عليه السّلام قال : إذا زنى الرجل بذات محرم حد حد الزاني الا انه أعظم ذنبا . « 4 » 2 - ما هو صريح في أنه يضرب بالسيف ضربة واحدة فان بقي يخلد في السجن ، وهو روايتان ما رواه محمد بن عبد اللّه بن مهران عمن ذكره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن رجل وقع على أخته ، قال : يضرب ضربة بالسيف ، قلت : فإنه يخلص ؟ قال : يحبس ابدا حتى يموت . « 5 »

--> ( 1 ) - نقلا عن الينابيع الفقهية ، المجلد 23 ، الصفحة 26 . ( 2 ) - الفقه على المذاهب الأربعة ، المجلد 5 ، الصفحة 98 . ( 3 ) - المغنى ، المجلد 10 ، الصفحة 152 . ( 4 ) - الوسائل ، المجلد 18 ، الباب 19 من أبواب حد الزنا ، الحديث 8 . ( 5 ) - نفس المصدر ، الحديث 4 .